علي أصغر مرواريد

341

الينابيع الفقهية

الثالثة : لو قال : ابنك زان أو لائط ، أو بنتك زانية ، فالحد لهما لا للمواجه . فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث وإن سبق الأب قال في النهاية : له المطالبة والعفو ، وفيه إشكال لأن المستحق موجود وله ولاية المطالبة فلا يتسلط الأب كما في غيره من الحقوق . الرابعة : إذا ورث الحد جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض فللباقين المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد ، أما لو عفا الجماعة أو كان المستحق واحدا فعفا فقد سقط الحد ، ولمستحق الحد أن يعفو قبل ثبوت حقه وبعده وليس للحاكم الاعتراض عليه ولا يقام إلا بعد مطالبة المستحق . الخامسة : إذا تكرر الحد بتكرر القذف مرتين قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ، وهو أولى . ولو قذف فحد فقال : الذي قلت كان صحيحا ، وجب بالثاني التعزير لأنه ليس بصريح . والقذف المتكرر يوجب حدا واحدا لا أكثر . السادسة : لا يسقط الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة أو تصديق مستحق الحد أو العفو ، ولو قذف زوجته سقط الحد بذلك وباللعان . السابعة : الحد ثمانون جلدة حرا كان أو عبدا ويجلد بثيابه ولا يجرد ، ويقتصر على الضرب المتوسط ولا يبلغ به الضرب في الزنى ، ويشهر القاذف لتجتنب شهادته ، ويثبت القذف بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين ، ويشترط في المقر التكليف والحرية والاختيار . الثامنة : إذا تقاذف اثنان سقط الحد وعزرا . التاسعة : قيل : لا يعزر الكفار مع التنابز بالألقاب والتعير بالأمراض إلا أن يخشى حدوث فتنة فيحسمها الإمام بما يراه . ويلحق بذلك مسائل أخر : الأولى : من سب النبي ص جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الإيمان ، وكذا من سب أحد الأئمة ع .